Monday, August 31, 2009

جبــران خليــل جبــران



مازلت أقرأ في المؤلفات الكامله لجبران خليل جبران. لأول مره في حياتي أقرأ شي عنه و له. كتاب مكون من 593 صفحة ما قرأت منه سوى 66 صفحة و هي السيرة الذاتية لجبران، دراسة لأسلوبه الشعري و النثري و لمحة خاطفة لمؤلفاته العربيه

ستة و ستين صفحه كانت كفيله بأن تجعلني أعشق هذا الرجل. أول كتاب أستمتع بقراءته .. أول كتاب أقرأه بلهفة و شغف و كأنه فاكهة تؤكل .. أحببت جبران الطفل .. المراهق .. الرجل .. الكاتب .. الشاعر .. الرسام .. الفيلسوف .. المفكر .. المهاجر .. عشقت جبران الثائر .. القوي .. الأناني .. العاشق .. الفقير. جبران الإبن .. جبران الأخ ..و جبران الصديق

أحببت تصوره للسلام .. حبه للطبيعه و عشقه لليل

يلتفت جبران إلى الليل قائلا: في ضلالك تدب عواطف الشعراء، و على منكبيك تستفيق قلوب الأنبياء، و بين ثنايا ضفائرك ترتعش قرائح المفكرين .. فانت ملقن الشعراء و الموحي إلى الأنبياء و الموعز إلى المفكرين و المتأملين

محب للوحده .. و التأمل الصامت .. و أحلام اليقظة التي ما حققها إلا في قصصه. أحلام طفولته و أحلام رجولته

محب للشهره .. روحه ثائره على التقاليد و النظم البالية

أحببت حرمانه و ظلمه .. فقره و بؤسه و تشاؤمه

إنتفاضته لفضح فساد رجال الدين .. ظلمهم .. جشعهم .. خبثهم و إستغلالهم

أحببت حبه للمرأة و دفاعه عنها

عشقت تقديسه للقوة و كيف انتقد المسيحيين لإعتبارهم بأن المسيح ضعيف يعلم الحزن و الخنوع و الإستسلام

أحببت إيمانه بالأنبياء و الفنانين و الشعراء لإعتقاده بانهم وحدهم أدركوا الحقيقة

أحببت إيمانه بتساوي الأديان حيث يقول: أحبك ساجدا في جامعك و راكعا في هيكلك و مصليا في كنيستك، فأنت و أنا ابنا دين واحد هو الــروح

عجيبة قدرته على تخطي الفوارق الدينية و الجنسية و القومية .. تعلم تعالي الروح و التقمص حتى أصبح يرى العالم بعين ثالثة

عشق الكمال و اتجه الي الصوفيه .. آمن بأن الجسد شر فاحتقره و قدس الروح

آمن بأن الألم يطهر النفس من الفساد

أسلوبه غريب .. هذب اللهجة العامية و جعلها أساسا لشعره و نثره .. فاستخدم اللفظ العامي ولو كان في الفصحى ما يحل مكانه

كان دينه المحبة و سمو الروح

كان يردد: لليل ظلامه و للأرض ظلمتها

كان دائما يكرر: أنا غريب في هذا العالم .. أنا غريب في هذا العالم

بعضنا كالحبر و بعضنا كالورق
فلولا سواد بعضنا لكان البياض أصم
ولا بياض بعضنا لكان السواد أعمى


مازالت صفحات جبران تقرأ في جميع أنحاء العالم .. و لن تنطوي


هكذا كان جبران، فمن كجبران في قلبه و عقله و روحه ؟


أو لجبران شبيه ؟؟


5 comments:

بانوراما said...

لم أقرأ يوما عن شخصيته ..

لكن وقع نظري بغته على أسمه في أحد كتب ماده اللغه العربيه ..

فمبجرد رؤيتي لإسم جبران خليل جبران ..

شعرت بعظمه هذا الأسم ..

وأخذت اردده في وجداني ..

joe said...

المعذره لدي سؤال بسيط
هل هذا الكتاب يتحدث عن الكاتبه نفسه ام لديه ابواب لتعليم كتابة الشعر
لأني هواي تلك الموهبه

حَافِـيَةُ الَقَدمَيّـنْ ولِبَاسِي المَطـرْ said...

قريت له كتاب
من أروع الكتب
بس يبيله مزاج وموسيقى وقهوه
P;
اسلوبه يختلف عن الكل
لا هو شعري
ولا قصصي

ibnalsor said...

ممتعة هذه البنت
ومتعتها في نظرها الراقي .. في حرفها الخفاق الاتي .. من زمن لم يعد زمنا .. وفي وقت لم يعد صالحا لجبران خليل جبران
هذا الكاتب الفنان .. الذي امتكل حسا
.. وامتلك رقة ووجدان .. راسلته ذات يوم فتاة .. فأعجب بحرفها .. واستمر معها زمنه .. ووقته ..
هي مي زيادة .. التي عشقت فنه .. وعشقت غنائه .. وهامت في حرفه
قالت له ذات ليلة ( اعطني الناي وغني )
فصاغها حروفا جميلة .. لازلنا نستمع لها الى يومنا هذا
هذه البنت
ليست كالبنات
تحمل في قلبها رقة
فتكلمت عن جبران
وتحمل في نفسها هما
فتكلمت عن الوانيتات
هي لا تقطع رزقا
ولا تخيط ثوبا او تفتح رتقا
وانما حبها للحياة
حبها دفعها بان تكتب ماكتبت
راقبوها .. واقرأوا لها
هي ممتعة
رائعة
منعشة

Anonymous said...

ومن الواضح ان هناك الكثير لمعرفة ذلك. أعتقد أنك قدمت بعض النقاط الجيدة في ميزات أيضا. الاستمرار في العمل ، عملا عظيما!